محمد جواد المحمودي
617
ترتيب الأمالي
وآل « 1 » إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ، فهل بينكم معاشر النّاس في هذا خلاف » ؟ قالوا : لا . قال المأمون : هذا ما « 2 » لا خلاف فيه أصلا وعليه الإجماع ، وهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن عليه السّلام : « نعم ، أخبروني عن قول اللّه عزّ وجلّ : يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » ، فمن عنى بقوله يس » ؟ قالت العلماء : يس محمّد صلّى اللّه عليه وآله لم يشكّ فيه أحد . قال أبو الحسن عليه السّلام : « فإنّ اللّه أعطى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلّا من عقله ، وذلك أنّ اللّه لم يسلّم على أحد إلّا على الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فقال تبارك وتعالى : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ « 4 » ، وقال : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ « 5 » ، وقال : سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ « 6 » ، ولم يقل : « سلام على آل نوح » ، ولم يقل : « سلام على آل موسى » ، ولا : « على آل إبراهيم » ، وقال : سَلامٌ عَلى ال يس « 7 » يعني آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . فقال المأمون : قد علمت أنّ في معدن النبوّة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة . « وأمّا الثامنة فقول اللّه عزّ وجلّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ
--> ( 1 ) في نسخة : « وعلى آل » . ( 2 ) في نسخة : « ممّا » . ( 3 ) سورة يس : 36 : 1 - 4 . ( 4 ) سورة الصافات : 37 : 79 . ( 5 ) سورة الصافات : 37 : 109 . ( 6 ) سورة الصافات : 37 : 120 . ( 7 ) سورة الصافات : 37 : 130 . وهذه القراءة هي قراءة نافع وابن عامر من القراء السبع . ( الكشف عن وجوه القراءات السبع : 2 : 227 ) .